559و في معناه: الاستمناء باليد، أو التفخيذ، أو الملاعبة، أو التخيّل، أو النظر إلى الصور، أو غير ذلك.
و يحرم العقد دواماً و متعة، و أصالة أو ولاية أو وكالة، لو كان العقد منه لغيره محلاّ أو مُحرماً، أو من غيره له، أو فضولاً. و يقوى دخول التحليل فيه، و يفسد العقد. و الوكالة على تأمّل في الأخير.
و لو وقع بعض الإيجاب أو القبول حال الإحرام، كان كوقوع الكلّ على إشكال. و لو وكّل محرم محرماً أو محلا، فوقع العقد حال إحرام الموكّل، بَطَلَ العقد. و يقدّم قول مدّعي الوقوع. و تحرم الشهادة عليه، و إقامتها بين محرمين، أو محلّ و محرم، و حمل الغير على الوكالة أو الإقامة على إشكال.
و لو تحمّل محرماً، و ادّى محلاّ، فلا مانع.
و ليست الرجعة منه، و لا مانع من الفسخ و الطلاق، و شراء الجواري، و إن قصد جعلها من السراري. و الخبر لا يلحق بالشهادة. و في تخصيص الشهادة بشهادة العدل، و لو عقد قبل التلبية أو في أثنائها و أتمّه قبل تمامها، فلا بأس.
و لا مانع من الشهادة على العقد الفاسد، و لا عقد الوكالة، و لا الصداق، و لا القسم، و نحو ذلك.
و تكره للمحرم الخطبة.
الرابع: فعل المحرّمات، و ترك الواجبات من المحرم حين الإحرام،
و منه و من المحلّ في الحرم، فيكون الحرام لنفسه حراماً لغيره.
فإنّ فعل المعصية من المحرم حال الإحرام، و المصلّي حال الصلاة، و كل عابد حال العبادة يضاعف وزر المعصية عليه؛ لأنّه أقام نفسه مقام العبد الذليل، بين يدي المولى الجليل، و أقام نفسه مقام الحضور.
و يتضاعف في الحرم، و في سائر المحترمات من المشاهد، و المساجد، على مقدار الشرف و الفضل؛ لاشتمال ذلك على زيادة هتك الحرمة؛ بل في الأزمان، من الشهور المعظّمة، و الأيّام.