545ميقات التجريد، و الإحرام معاً على الأقوى.
و لا يجب على الأولياء الإحرام بهم، و لا تكليف من دون البلوغ مميّزاً، فضلاً عن غيرهم بالإحرام. و لهم أن يدخلوهم مكّة من غير إحرام، و لا تجريد ثياب، و إن جاز، بل استحبّ لهم ذلك، لكنّهم إذا أحرموا بهم أجروا عليهم أحكام المحرمين، و التزموا بما يلزمهم من هدي تمتّع أو كفّارات، تعمّدوا فيها أو أخطأوا؛ و أدّوا عنهم أقوالاً و أفعالاً لا يمكن صدورها منهم.
العاشر: محلّ الإمكان لمن تعذّر عليه الإحرام من ميقاته من دون تعمّد لتركه،
كمن تجاوز ميقاته ناسياً، أو جهل بالموضوع، أو بالحكم في وجه، أو صدّ صادّ، أو خوف، و لم يمكنه الرجوع إلى الميقات، و لا بقي له ميقات يحرم منه، فإنّه يلزمه البدار في محلّ ارتفاع الأعذار.
فإن لم يرجع، أو كان تركه في المبدأ عن عمد، أو لم يُبادر بالإحرام في مكان العُذر، فسد عمله، لفساد إحرامه. و أمّا المريض و المبطون، فيقوى عدم وجوب العود عليهم، و إن كان الاحتياط فيه.
و لو أمكنه دفع العدو بمالٍ لا يضرّ بالحال، وجب. و لو لم يمكن إلا بالقتال مع الاطمئنان بعدم ترتّب ضرر على البدن و المال في مقاتلة الكفّار أو المسلمين و المخالفين و الموالين وجب على إشكال، و لا سيّما في القسم الأخير.
الحادي عشر: المكان المنذور فيه الإحرام،
و هو متقدّم على المواقيت. و في تسرية الحكم إلى من نذر ذلك على عبده أو مولى عليه آخر إشكال، و الأقوى العدم، كأن ينذر الإحرام لحجّ أو عمرة من الكوفة أو خراسان و نحوهما، فيكون المنذور ميقاتاً له.
و يختصّ الحكم بالنذر من بين الالتزام، بل بنذر الشكر دون الزجر، و دون التبرّع. و لا يبعد أن يقال بالتسرية إلى باقي ضروب الالتزام من العهد و اليمين، و إن كان الأقوى ما ذكرنا.
ثمّ إن كان ما أحرم له حجّا أو عمرة تمتّع، لم يجز الدخول في الإحرام المنذور إلا في أشهر الحجّ، فإن كانت الأشهر تفي له بالوصول صحّ، و إلا فلا، و القول بالصحّة