494و لا بدّ من تقييدها بما إذا لم يشترط عليه في ضمن العقد إلا أُجرة له على الطريق إن خالف شرطه و إن شرط عدم الأُجرة على الغاية أيضاً فلا يبعد الجواز و بما إذا لم يضطرّ إلى طريق آخر، فإنّ الظاهر من إطلاق الإجارة أنّ الشرط مشروط بالاختيار، إلا أن يدخل في الشرط الاضطرار.
الثالث: أن 1يكون الاختلاف في شروط أُخر،
كخروجه من بلدٍ مُعيّن، أو في زمانٍ مُعيّن، أو على ميقاتٍ مُعيّن، أو مع أصحابٍ مُعيّنين، أو راكباً حيواناً، أو لابساً لباساً معيّنَين، أو طوافه أو سعيه أو شيء من أعماله بكيفيّةٍ مُعيّنة، إلى غير ذلك ممّا ليس فيه نصّ، قام احتمال: لزوم إعطاء الأُجرة تماماً مطلقاً؛ لحصول الغاية المقصودة بالأصالة، و في خصوص ما إذا عدل إلى الأفضل، و قد يُلحق به المساوي.
و عدم 2استحقاق شيء؛ لأنّه بالمخالفة صار متبرّعاً، فلا يستحقّ شيئاً.
و الرجوع إلى أُجرة [المثل]؛ لأنّ المعاملة قضت بالمسمّى في خصوص الموافقة، و تضمّنت حصول الإذن من غير تسمية على تقدير المخالفة، و النقص من المسمّى بمقدار التفاوت.
و الفرق بين أن يكون الشرط من المستأجر، فيجيء فيه ما مرّ، و أن يكون من المؤجر فيستحقّ المسمّى.
و الظاهر أنّ الشرط إن أخذ في الاستحقاق، فلا شيء؛ و إن أخذ على وجه الإلزام الخارجي، أخذ من المسمّى بمقدار النقص. و الظاهر في هذا المقام هو الأوّل، و المسألة في غاية الإشكال. و اللّه أعلم بحقيقة الحال.
المطلب الرابع: في أنّ الأجير إذا صُدّ أو أُحصِرَ، فتحلّلَ بذبح الهَدي، لم يُجبر على القضاء،
و إن كانت الإجارة مطلقة على إشكال. ثمّ إن كان الحجّ ندباً عن