495المستأجر، تخيّر المستأجر في الاستئجار ثانياً، و إن كان واجباً، وجب الاستئجار؛ و يردّ الأجير ما قضى به التوزيع من الأُجرة. و لو اشترط عليه استحقاق الجمع على العمل إن تعلّقت به الإجارة، و على المجموع إن تعلّقت به، صحّ. و مع اشتراط عدم الاستحقاق إلا بالتمام لا استحقاق. و مع اشتراط التوزيع مع النقص يقوى الجواز، و يحتمل العدم؛ لترتّب الجهالة. و يضمن الصادّ ما ترتّب عليه من الغرامة.
المطلب الخامس: في أنّ من تعدّدت عليه حجّات لتعدّد أسبابها، فوجبت عليه الاستنابة لعجزه، جاز أن يستنيب نوّاباً متعدّدين في سنة واحدة.
و من كانت عليه حجّة واجبة تجب عليه فيها المباشرة، لم يجز له الإتيان بمندوبة، و في النيابة عنه فيها وجهان، أقواهما الجواز.
المطلب السادس: في أنّه لو وجب عليه حجّ لنفسه، فنواه ابتداء عن غيره أو بالعكس؛
أو لواحدٍ، فنواه عن آخر، عمداً أو سهواً، لم يجزِ عن أحدهما. و إن عدل بقصده في الأثناء عمداً، فكذلك. و مع العدول سهواً، يبقى على حكم نيّته الأُولى. و يجري مثل ذلك في نوّاب العبادات من صلاة و غيرها.
المطلب السابع: في أنّ الإقالة مع التراضي من الحاكم جائزة،
و كذا من الوصي؛ لأنّ الوصاية ولاية، عمّم في الوصاية فلا يبقى إشكال أو أطلق؛ لأنّ الوصاية ولاية على الأصحّ، لا وكالة. ثمّ إن كان الفسخ قبل التلبّس فلا كلام، و بعده توزّع الأُجرة على النسبة. و يُراعى في جواز الإقالة صلاح المنوب عنه، كما إذا وجد نائباً خيراً من الأوّل.
و أمّا لو كان المستنيب حيّاً، فالإقالة منه أو من وكيله عليها، و لا تجوز مع النقص