460أنّه لا يغفر الذنوب غيري، اشهدوا أنّي قد غفرت له، و أنّ القارئ أثقل من الحديد، و نحوها ممّا ورد في الأخبار 1، الظاهر بناؤه على التأويل، و البناءُ على الظاهر في كلّها أو بعضها غيرُ بعيدٍ.
القسم الثاني: ما يتعلّق ببيان فضله
و يكفي فيه: تضمّنه الوفود على اللّه تعالى، و الوصول إلى بيته، فهو ضيفه، و حقّ الضيف على صاحب البيت، و الأخبار الدالّة عليه كثيرة:
أوّلها: ما رُوي عن أبي جعفر عليه السلام: أنّ الحاجّ إذا أخذ في جهازه، لم يخط خطوةً في جهازه إلا كتب اللّه له عشرَ حسنات، و محا عنه عشرَ سيّئاتٍ، و رفع له عشر درجاتٍ، حتّى يفرغ من جهازه متى فرغ؛ فإذا استقلّت به راحلتُه، لم تضع خفّاً و لم ترفعه إلا كتبَ اللّهُ له مِثلَ ذلك حتّى يقضي نسكه، فإذا قضى نسكه، غفر اللّه له ذنوبه، و كان في شهر ذي الحجّة، و محرّم، و صفر، و ربيع تكتب له الحسنات؛ و لم تكتب عليه السيّئات إلا أن يأتي بموجبة، فإذا مضت الأربعة أشهر خلط بالناس 2.
ثانيها: ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم: أنّه قال لمن أراد الحجّ بعد أن قال له: إنّي أُريد الحجّ و أنا رجل مميّل، فمُرني أن أصنع بمالي ما أبلغ به مثل أجر الحاجّ «اُنظر إلى أبي قبيس، فلو أنّ أبا قبيس لك ذهبة حمراء فأنفقته في سبيل اللّه ما بلغت ما يبلغ الحاجّ، إنّ الحاجّ إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئاً، و لم يضعه إلا كتب اللّه له عشر حسناتٍ، و محا عنه عشر سيّئات، و رفع له عشر درجات؛ فإذا ركب بعيره لم يرفع خفّاً و لم يضعه إلا كتب اللّه له مثل ذلك؛ فإذا طافَ بالبيت خرج من ذنوبه، فإذا سعى بين الصفا و المروة خرج من ذنوبه، فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه، فإذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه، فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه» . فعدّد