457السادس و العاشر، و في ذي الحجّة العشرون و الثامن، و هذان الطريقان رواهما بعضُ العلماء 1.
و روى في بعض الأخبار: «لا تعادوا الأيّام فتعاديكم» 2. و لعلّ المراد ينبغي التوكّل على اللّه تعالى، و رفع النظر، فلا منافاة في البين.
و يكره السفرُ و القمرُ في العقرب؛ فعن الصادق عليه السلام: «من سافر أو تزوّج و القمر في العقرب لم يرَ الحُسنى» 3.
و الظاهر أنّ المُراد من العَقرب البرج دون الصورة.
و لا بدّ بعد الفراغ من الكلام في هذا المقام من إمعان النظر في عِدّة أُمور:
أحدها: أنّ ما تعلّق به السعد و النحس من الأيّام لا تدخل فيه الليالي، و لا يخرج منه ما بعد الزوال مطلقاً، و لا خصوص ما بين غروب الشمس إلى غروب الحُمرة المشرقيّة، و لا ما بين الفجر إلى طلوع الشمس؛ فالليالي مسكوت عنها، فتبقى على أصل عدم الكراهة.
ثانيها: أنّ المراد من السفر ما يُسمّى سفراً عُرفاً، فلا فرقَ بين ما فيه القصر و غيره، فيجري بالنسبة إلى من فرضهم التمام، و الخارج من دار الإقامة، و محلّ التردّد ثلاثين يوماً مبتدءاً في السفر على الأظهر، و الخارج متردّداً يأخذ بالاحتياط، فيجري عليه حكم السفر.
ثالثها: أنّ احتساب مبدأ السفَر من الخروج من منزله، دون المحلّة و البلد، و محلّ الترخّص على الأظهر.
و لا ترتفع الكراهة و لا يثبت الرجحان بخروج دابّة أو رحل 4أو أسباب.