371
و لا يعطى الجزار من الهدي الواجب كالكفّارات و النذور، و لا يأخذ الناذر من جلودها، و لا يأكل منها، فإن أخذ ضمنه.
و من نذر بدنة فإن عيّن موضع النحر لزم و إلا نحرها بمكّة.
[الطرف الخامس الأضحيّة]
(الخامس) الأضحيّة، و هي مستحبّة.
و وقتها بمنى يوم النحر و ثلاثة بعده، و في الأمصار يوم النحر و يومان بعده.
و يكره أن يخرج من الأضحيّة شيئا عن منى و لا بأس بالسنام، و ممّا يضحّيه غيره، و يجزي هدي التمتّع عن الأضحية، و الجمع أفضل، و من لم يجد الأضحيّة تصدّق بثمنها، فإن اختلف أثمانها جمع الأول و الثاني و الثالث و تصدّق بثلثها.
و تكره التضحية بما يريبه و أخذ شيء من جلودها و إعطاؤها الجزّار.
و امّا الحلق: فالحاجّ مخيّر بينه و بين التقصير و لو كان صرورة أو ملبّدا على الأظهر (1) ، و الحلق أفضل.
و التقصير متعيّن على المرأة، و يجزى لها و لو قدر الأنملة. و المحلّ
«قال دام ظله» : و امّا الحلق، فالحاجّ مخيّر بينه و بين التقصير، و لو كان صرورة أو ملبّدا، على الأظهر.
أقول: تلبيد الشعر، ان يؤخذ العسل و الصمغ، و يجعل على الرأس لئلا يقمل، فذهب الشيخ في الجمل الى انّ الحاج مخيّر بين الحلق و التقصير صرورة أو غيره لبّد أو لم يلبّد.
و قال في النهاية: الصرورة لا يجزيه الا الحلق، و كذلك الملبّد، و ان لم يكن