363
[اما اللواحق]
و اللواحق ثلاثة:
(الأولى) الوقوف بالمشعر ركن، فمن لم يقف به ليلا و لا بعد الفجر عامدا بطل حجّه، و لا يبطل لو كان ناسيا، و لو فاته الموقفان بطل و لو كان ناسيا.
(الثانية) من فاته الحجّ سقطت عنه أفعاله، و يستحبّ له الإقامة بمنى إلى انقضاء أيام التشريق، ثم يتحلّل بعمرة مفردة، ثم يقضي الحجّ إن كان واجبا.
(الثالثة) يستحبّ التقاط الحصى من جمع و هو سبعون حصاة.
نعم روى ذلك، ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: - من أدرك المشعر الحرام يوم النحر من قبل زوال الشّمس فقد أدرك الحج 1.
و في أخرى عن ابن أبي عمير، عن عبد اللّه بن المغيرة (في حديث) قال: جاءنا رجل بمنى فقال: انى لم أدرك الناس بالموقفين جميعا (الى ان قال) فدخل إسحاق بن عمّار على أبي الحسن عليه السّلام فسأله عن ذلك، فقال: إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل ان تزول الشمس يوم النحر فقد أدرك الحج 2.
لكنّ الشيخ ادّعى في الخلاف أنّ الروايتين من الشّواذّ، و ليس بهما قائل.
و حملهما في الاستبصار، على ان المراد، ادراك فضل الحج و ثوابه، دون سقوط حج الإسلام، و ذهب الى أنّه متى فاته عرفات نهارا و لم يدرك المشعر الى طلوع الشمس، فقد فاته الحج، مستدلا بالإجماع و بما رواه محمد بن سهل، عن أبيه، عن إسحاق بن عبد اللّه، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام، عن رجل دخل مكة، مفردا للحج، فخشي ان يفوته الموقف. فقال: له يومه الى طلوع الشمس من يوم