99و يظهر من استشهاد العلامة بقول ابن المنذر متعقبا بالنبوي أنه استفاد حرمة لبس المخيط من المصاديق المنهية من الثياب مثل القميص و السراويل، و لم يستند الى خبر دال على حرمة المخيط بهذا العنوان، إذ لم نجد فيما بأيدينا من النصوص ما ينهى عن لبس المخيط بما هو مخيط، الا ما نقله صاحب المستدرك عن دعائم الإسلام قال روينا عن على بن أبي طالب و محمد بن على بن الحسين و جعفر بن محمد عليهم السّلام: «ان المحرم ممنوع من الصيد و الجماع و الطيب و الثياب المخيطة، و عن جعفر ابن محمد عليهم السّلام انه نهى المحرم عن تغطية من أراد الإحرام الى ان قال و ان يمس طيبا أو يلبس قميصا أو سراويل أو عمامة أو قلنسوة أو خفا أو جوربا أو قفازا أو برقعا أو ثوبا مخيطا ما كان» 1و لكن رواية دعائم الإسلام لا يعتمد عليها إذا كانت متفردة نعم قد يذكر تأييدا لغيرها. و اما الروايات الموجودة في الكتب المعتبرة انما نهى فيها عن أثواب مخصوصة مثل السراويل و القميص من دون ذكر المخيط كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا تلبس ثوبا له أزرار و أنت محرم، و لا ثوبا تدرعه، و لا سراويل الا ان لا يكون لك إزار و لا خفين الا ان لا يكون لك نعلين» 2و في صحيحة الأخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا تلبس ثوبا له أزرار و أنت محرم الاّ ان تنكسه» 3و رواية يعقوب بن شعيب قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يلبس الطيلسان المزرور فقال نعم و في كتاب على (ع) لا تلبس طيلسانا حتى ينتزع أزراره فحدثني أبي أنه، كره ذلك مخافة ان يزره الجاهل» 4