189
الفرع الثالث في وضع اليد على اللحية و تسريحها الملازم لسقوط
الشعر غالبا
، هذا الفرع مورد للابتلاء، لو أيقن المحرم انه يسقط الشعر بالتسريح و وضع اليد لا يجوز له ذلك و كذا لو شك في السقوط كما في الصوم الضروري إذ لو جاز ذلك ليتحقق و يوجد المنهي عنه و في مثل المورد يجب الاحتياط و لا يصح اجراء البراءة أو القول بأنه إذا اطمئن بالسقوط و زوال الشعر لا يفعل و لا يضع يده على اللحية بل المورد يقتضي عكس ذلك بان يقال لا يمس لحيته الا مع الاطمئنان بعدم السقوط، و الا يكون كمن رمى سهما ليختبر انه يقتل شخصا أو حيوانا، أو كمن يلاعب امرأته في شهر الصيام ليختبر انه ينزل أم لا و معلوم ان في مثل الموارد لا يجري أصل البراءة و لو فعل من دون اطمينان على عدم تحقق الفعل المنهي عنه يكون كمن تعمد ذلك.
فما اختاره صاحب الجواهر من إجراء أصالة البراءة و القول بأنه لا بأس بالتسريح الذي لا طمأنينة بحصول القطع معه و ان اتفق، لا يخلو من اشكال، و لذا قال بعد ما ذكر: الاولى و الأحوط اجتنابه [1] و قد ورد في الوضوء و غيره ايضا روايات تؤيد ما ذكرناه منها:
رواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المحرم إذا مس لحيته فوقع منها شعرة قال يطعم كفّا من طعام أو كفين. 1عن معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه المحرم يعبث بلحيته فيسقط منها الشعرة و الثنتان قال يطعم شيئا 2.
عن هشام بن سالم قال قال أبو عبد اللّه إذا وضع أحدكم يده على رأسه