154لا يتكون في بدن الإنسان بل مما ينشأ و يتكون من الحيوان و بدنه فإذا وجد في بدن الإنسان فقد رقى غير مرقاة فيجوز طرحه و إلقائه و لو سلم انه يتكون من جسد الإنسان يمكن الاستدلال لجواز إلقاء البرغوث برواية عمار عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: قال: المحرم يلقى عنه الدواب كلها إلا القملة فإنها من جسده 1و ظاهر الرواية ان البرغوث داخل في المستثنى منه مضافا الى ان الأصل الجاري في المقام هي البراءة عن الحرمة و التكليف إذا لم يمكن الحاقه بالقملة
في حكم القراد و الحلم
و اما القراد على وزن غراب ما يتعلق بالبعير و نحوه و هو كالقمل للإنسان و الحلم بالتحريك القراد الضخم و الواحدة حملة على التشبيه برأس الثدي و عن الأصمعي أول ما يكون القراد يكون قمقاما ثم حمنانا ثم قرادا ثم حلما و يظهر من الاخبار ما ينافي ذلك و على كل حال يجوز طرح القراد عن البدن و البعير اما عن البدن فلما تقدم من ان كل ما يرقى غير مرقاة يجوز طرحه كما في رواية ابن سنان 2و اما الطرح عن البعير ففي رواية معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه قال عليه السّلام ان القى المحرم القراد عن بعيره فلا بأس و لا يلقى الحلمة 3و يعلم من الرواية ان القراد ليس من البعير و مما يعيش في جسده بخلاف الحلمة فإنها من جسد البعير فلا يجوز إلقائها و طرحها و هذا ينافي ما تقدم من المعنى اللغوي للحلمة و يظهر من بعض الروايات ايضا ان الحلمة في البعير بمنزلة القملة من جسد الإنسان كما في رواية حريز عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال ان القراد ليس من