194(الثاني) ان من كان منزله دون الميقات فوقته منزله، كما صرح به في الصحيحة المتقدمة حيث قال عليه السلام: «و من كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله» و كذا في الفقه الرضوي ففيه «و من كان منزله دون هذه المواقيت ما بينها و بين مكة فعليه أن يحرم من منزله» و في صحيح مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السلام: إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكة فليحرم من منزله 1.
و عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي سعيد قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عمن كان منزله دون الجحفة إلى مكة. قال: يحرم منه 2.
و غير ذلك من الروايات.
(الأمر الثالث) ان تلك الروايات شاملة لأهل مكة، و لا فرق بينهم و بين غيرهم ممن يعيشون دون الميقات و يكون منزلهم دون المواقيت إلى مكة.
فما عسى يتوهم من عدم شمول الأخبار لأهل مكة و اختصاصها بمن كان منزله دون الميقات خارج مكة، في غير محله و لا يعتنى به، ضرورة أنها ظاهرة في كل من كان منزله دون الميقات، و لا فرق في ذلك بين المكي و غيره.