49
. . . . . . . . . .
أحدها : ان يكون المراد من ضمان الأجير انتقال ذمة المنوب عنه إلى النائب، و ثبوت الحج في ذمته بعد ما كان في ذمة المنوب عنه.
ثانيها : ان يكون المراد هو الضمان الحاصل بمقتضى عقد الإجارة، و مرجعه الى اشتغال ذمة الأجير بالعمل من دون ان يكون هناك انتقال، كما في الضمان في الموثقة المتقدمة.
ثالثها : ان يكون المراد هو الضمان للحج من قابل، لأجل إفساده للحج في العام الأوّل، كثبوت الكفارة عليه إذا اتى بموجبها. و حمله على الوجه الأوّل ينافي صدر الرواية الظاهر في التعليق المذكور، فلا بد ان يكون المراد أحد الأخيرين، و الظاهر هو الوجه الأخير، كما لا يخفى.
و مرسلة الحسين بن عثمان، عمن ذكره عن أبي عبد اللّٰهعليه السلامفي رجل اعطى رجلا ما يحجّه فحدث بالرجل حدث، فقال: ان كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الأوّل، و الاّ فلا. 1و مرسلة الحسين بن يحيى (عثمان) عمّن ذكره عن أبي عبد اللّٰهعليه السلام-، في رجل اعطى رجلا مالا يحج عنه فمات. قال: فان مات في منزله قبل ان يخرج فلا يجزي عنه، و ان مات في الطريق فقد أجزأ عنه. 2و لو كان الراوي هو الحسين بن عثمان، لا تكون هذه رواية أخرى، بل تكون متحدة مع الرواية السابقة، و ان جعلهما في الوسائل متعددا.
هذا، و مقتضى القاعدة بعد تعارض الطائفتين و تمامية دلالتهما و سندهما في الجملة ترجيح الطائفة الثانية، لموافقتها للشهرة الفتوائية المحقّقة، و هي أوّل