48
. . . . . . . . . .
الإتيان أثبتت تلك الحجة للمنوب عنه، صاحب المال.
و منها : موثقة عمار بن موسى عن أبي عبد اللّٰهعليه السلام-، عن رجل أخذ دراهم رجل (ليحج عنهفي التهذيب المطبوع) فأنفقها، فلمّا حضر أوان الحج لم يقدر الرجل على شيء. قال: يحتال و يحج عن صاحبه كما ضمن، سئل ان لم يقدر؟ قال: ان كانت له عند اللّٰه حجة أخذها عنه فجعلها للذي أخذ منه الحجة. 1و دلالتها على الاجزاء في صورة ما كان له عند اللّٰه حجة ظاهرة، و لم يقع فيها التعرض لغير هذه الصورة، بل يمكن ان يقال بدلالتها على عدم الاجزاء، كما لا يخفى.
هذا، و لكن في مقابلها روايات ظاهرة في عدم الاجزاء قبل شروع النائب في الحج، و لو بقطع بعض الطريق، مثل:
موثقة إسحاق بن عمّار، قال: سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة، فيعطي رجل دراهم يحجّ بها عنه فيموت قبل ان يحج، ثم اعطى الدراهم غيره. فقال: ان مات في الطريق أو بمكة قبل ان يقضي مناسكه فإنه يجزي عن الأوّل، قلت: فان ابتلي بشيء يفسد عليه حجّه حتى يصير عليه الحج من قابل، أ يجزي عن الأوّل؟ قال: نعم. قلت: لأن الأجير ضامن للحج، قال: نعم. 2فان تعليق الاجزاء عن الميت على موت النائب في الطريق أو بمكة، ظاهر في عدم الاجزاء بمجرد الاستنابة و لو مع أخذ مال الإجارة أو الجعالة. و امّا قول السائل: لأن الأجير ضامن للحج الذي قرّره الامامع-، فيحتمل فيه في نفسه وجوه ثلاثة: