116
. . . . . . . . . .
الوصية و عدمها، كما لا يخفى.
و المراد من الاجزاء عنهما، بقرينة كون الحاج غير صرورة، بمعنى صدور حجة الإسلام منه قبلا، هو الاجزاء عن المنوب عنه و براءة ذمّته و ثبوت الأجر للنائب، و ان كان قولهعبعده: و أجر الذي أحجّه، يبعّد ذلك، الا ان يحمل التعبير بالاجزاء على التغليب، فتدبّر. و كيف كان، فلا ينبغي الإشكال في أصل الحكم.
الثّاني : في التبرع عن الميت في المندوب في الجملة، و لا شبهة في جوازه و مشروعيته، و قد عقد في الوسائل بابا لذلك، عنوانه: باب استحباب التطوع بالحج و العمرة و العتق عن المؤمنين، و خصوصا الأقارب، احياء و أمواتا، و عن المعصومين، احياء و أمواتا. 1و أورد فيه روايات كثيرة دالة على عنوان الباب، فلا اشكال، كما انه لا خلاف في ذلك.
الثالث : في جواز التبرع عن الميت في المندوب و لو كانت ذمته مشغولة بالواجب، و لو قبل الاستيجار عنه للواجب، و ربما يشكل الجواز مع اشتغال الذمة بالواجب، نظرا إلى أنه مأمور بالواجب و متمكن منه بالاستيجار، على ما هو المفروض، فكيف يصح الحج المندوب عنه! و لكن الجواب ، أوّلا: انه من مصاديق مسألة الترتب، كالصلاة و الإزالة، فإنه على تقدير القول بصحة الصلاة بالترتب أو غيره من الطرق الآخر، لا فرق بين الصلاة الواجبة و الصلاة المستحبة، كصلاة تحيّة المسجد مكان إزالة النجاسة عنه. و عليه، فاشتغال الذّمة بالواجب لا يمنع من التبرع عنه في المندوب، كما هو مقتضى إطلاق النصوص الواردة في ذلك الباب.