115
. . . . . . . . . .
نعم ، في مقابل ما ذكر، موثقة سماعة بن مهران، قال: سألت أبا عبد اللّٰهعليه السلامعن الرجل يموت و لم يحج حجة الإسلام و لم يوص بها، و هو موسر. فقال:
يحج عنه من صلب ماله، لا يجوز غير ذلك. 1نظرا الى ظهورها في انحصار طريق براءة ذمّة الميت في الحج عنه من صلب ماله، فلا يجوز غير ذلك، سواء كان لأجل عدم الحج عنه أصلا، أو لأجل الحج عنه من الثلث لا من الأصل، أو لأجل النيابة عنه تبرّعا، أو الاستنابة عنه كذلك. و من الواضح: ان المراد من عدم الجواز هو عدم الإجزاء، غاية الأمر، ان مورد الرواية صورة اليسار، فلا يشمل صورة عدمه. نعم، لا مجال لاحتمال مدخلية عدم الإيصاء في ذلك، كما هو ظاهر.
و ذكر بعض الاعلام: ان الرواية محمولة على عدم جواز التصرف في تركة الميت قبل أداء الحج من ماله، و لا تدل على عدم جواز الحج عنه من مال أخر.
و أنت خبير، بان هذا الحمل في كمال الاستبعاد. و الظاهر ان المراد منه هو عدم الجواز من الثلث في مقابل الأصل شبيه الحصر الإضافي.
و يدلّ على الجواز في نفس مورد الرواية، صحيحة حكم بن حكيم، قال: قلت لأبي عبد اللّٰهع-: إنسان هلك و لم يحج و لم يوص بالحج، فأحجّ عنه بعض اهله رجلا أو امرأة، هل يجزي ذلك، و يكون قضاء عنه، و يكون الحج لمن حجّ، و يؤجر من الحجّ عنه؟ فقال: ان كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعا، و أجر الذي أحجه. 2فإن الظاهر ثبوت المال للميت، لان ظاهرها مدخلية الوصية على تقديرها، و هي انما تتم في صورة وجود المال، لانه مع عدمه لا فرق بين صورة