40
. . . . . . . . . .
و رواية أبان بن الحكم قال سمعت أبا عبد اللّٰهعليه السّلام يقول الصبي إذا حج به فقد قضى حجة الإسلام حتى يكبر، و العبد إذا حج به فقد قضى حجة الإسلام حتى يعتق. 1بتقريب ان الذيل قرينة على ان المراد من «حج به» هو الأمر بالحج و الاذن له فيه لانه لا معنى لاحجاج العبد في مقابل الصبي و قد عرفت ان الصحيح هو ابان عن الحكم و ان أبانا هذا هو ابان بن عثمان فالرواية من حيث السند لا مجال للخدشة فيها.
و اما الأولوية المذكورة أولا فغير واضحة لأن استحباب الإحجاج ثابت في حق الولي فكيف يستفاد منه الاستحباب على الصبي بنفسه إذا كان مميزا و لكن الطريق الثاني كاف في إثبات المشروعية و الصحة و ان لم نقل بها في سائر العبادات.
>الجهة الثالثة< في اعتبار اذن الولي في مشروعية حج الصبي و استحبابه و عدمه و المنسوب الى المشهور الاعتبار بل في الجواهر استظهار الإجماع من نفى الخلاف فيه بين العلماء في محكي المنتهى و التذكرة و لكن الذي ذهب اليه السيد في العروة و اختاره أكثر المتأخرين منه هو العدم و استدل للمشهور بأمرين:
>أحدهما<-ان الحج عبادة خاصة متلقاة من الشارع و قد قام الدليل على مشروعيته مضافا الى البالغفي حق الصبي الذي اذن له الولي لأنه القدر المتيقن من الأدلة الدالة على المشروعية للصبي و في غير هذه الصورة نشك في أصل المشروعية و مع الشك فيها تجري أصالة العدم و لا مجال لقياس المقام على الموارد التي تكون أصل المشروعية مسلما و لكن الشك وقع في قيد وجودي أو عدمي كموارد دوران الأمر بين الأقل و الأكثر الارتباطيين حيث يرجع فيها عند عدم الإطلاق إلى أصالة البراءة عن وجوب الزائد و الوجه فيه كون أصل المشروعية في المقام مشكوكا.
>و الجواب< عنه انه لا فرق في جواز الرجوع الى الإطلاق بين الصورتين أصلا