39
. . . . . . . . . .
>ثانيها<: الأخبار الدالة على رجحان الحج و استحبابه و ترتب فوائد كثيرة أخروية و دنيوية فإنهابعمومها أو إطلاقهاتشمل الصبي أيضا و قد أورد كثيرا منها في الوسائل في الباب الثامن و الثلاثين من أبواب وجوب الحج و شرائطه و من المعلوم انه لا مجال لتخصيصها أو تقييدها بحديث رفع القلم عن الصبي بعد ظهوره في نفسه بلحاظ كلمة الرفع و تعديته بعن و بلحاظ وقوعه في مقام الامتنان في رفع خصوص التكاليف الإلزامية لعدم ثبوت الكلفة و المشقة في غيرها و عدم كون رفعه ملائما للامتنان بوجه فتبقى دلالة هذه الروايات باقية على عمومها و إطلاقها شاملة للصبي أيضا.
>ثالثها<: الأخبار الدالة على استحباب إحجاج الصبي غير المميز بتقريب انه إذا كان إحجاج الصبي غير المميز مستحبا فحج الصبي المميز مستحب بالأولوية القطعية بل ربما يقال ان بعض هذه الاخبار يشمله بل يختص به مثل:
صحيحة زرارة عن أحدهماعليهما السّلامقال: إذا حج الرجل بابنه و هو صغير فإنه يأمره ان يلبّى و يفرض الحج فان لم يحسن ان يلبّى لبّوا عنه و يطاف به و يصلى عنه قلت ليس لهم ما يذبحون قال: يذبح عن الصغار و يصوم الكبار و يتقى عليهم ما يتقى على المحرم من الثياب و الطيب و ان قتل صيدا فعلى أبيه. 1نظرا الى صراحتها في انه انما يحج بالصبي ان لم يقدر على ان يحج بنفسه و إلا حج بنفسه.
و يرد عليه ان قوله: «فان لم يحسن ان يلبّى» و ان كان ظاهرا في ثبوت فرضين الا ان الظاهر كون كلا الفرضين مصداقا للصبي غير المميز غير القادر على ان يحج بنفسه و الشاهد عليه قولهعبعد ذلك و يطاف به و يصلى عنه فإنه حكم في كلا الفرضين فمن اين يستفاد حج الصبي بنفسه كما لا يخفى و اما قوله يأمره ان يلبّى و يفرض الحج فليس المراد به هو اذنه له في ان يحج و الا لا يلتئم مع قوله «حج الرجل بابنه» فإنه ظاهر في الإحجاج فالمراد من الأمر بالتلبية هو تلقينه إياها كما لا يخفى