23
. . . . . . . . . .
>رابعها<: الأخبار الواردة في التسويف الدالة على حرمته و هي على طائفتين و قد جمعهما في الوسائل في باب واحد:
>الطائفة الأولى<ما يدل بظاهرها على حرمة نفس عنوان التسويف الظاهر في مجرد التأخير و لو وقع منه الحج في العام القابل مثل:
>صحيحة<معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّٰهعليه السلامقال: قال اللّٰه تعالى وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً قال: هذه لمن كان عنده مال و صحة، و ان كان سوفه 1للتجارة فلا يسعه، و ان مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام إذا هو يجد ما يحج به الحديث 2.
فان ظاهره عدم كونه من جهة مجرد التسويف في سعة و انه لا يكون مجازا فيه و قوله: و ان مات. . انما هو فرض احدى صورتي التسويف و هو ما لو انجر الى الترك و لا دلالة على اختصاص الجملة السابقة بخصوص التسويف الذي يوجب الترك كما هو ظاهر و مرت الإشارة الى ان معنى التسويف يتحقق بمجرد التأخير عن عام الاستطاعة و لو حج في العام القابل و لا يتوقف على التأخير سنين متعددة.
>و صحيحة<أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّٰهعليه السلامقال قلت له: أ رأيت الرجل التاجر ذا المال حين يسوف الحج كل عام و ليس يشغله عنه الا التجارة أو الدين فقال لا عذر له يسوف الحج ان مات و قد ترك الحج فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام. 3و هذه أظهر من الرواية السابقة في الدلالة على وجوب الفورية.