13
[مسألة-1 لا يجب الحج طول العمر في أصل الشرع إلا مرة واحدة]
مسألة-1 لا يجب الحج طول العمر في أصل الشرع إلا مرة واحدة.
و وجوبه مع تحقق شرائطه فوري بمعنى وجوب المبادرة إليه في العام الأول من الاستطاعة و لا يجوز تأخيره و ان تركه فيه ففي الثاني و هكذا. (1)
و لكن بملاحظة ما ذكرنا في تفسير الآية من ان المراد هو الكفر الناشئ عن الترك عن إنكار و جحود لا يبقى للآية دلالة على حكم التارك المحض الخالي عن الإنكار و الأمر سهل.
>الأمر الثالث< كونه من أركان الدين و يدل عليهمضافا الى ما عرفتالروايات التي رواها الفريقان العامة و الخاصة الدالة على انه بنى الإسلام على خمس على الصلاة و الزكاة و الحج و الصوم و الولاية. 1فإنه قد جعل مما بنى عليه الإسلام و لعله لذا يطلق عليه حجة الإسلام و لا يضاف غيره اليه و لعل هذا الإطلاق يؤيد ما تقدم من أهمية الحج و أفضليته حتى عن الصلاة التي هي عمود الدين و على اى فكونه من أركان الدين مما لا مجال للمناقشة فيه أصلا.
قد وقع التعرض في هذه المسألة لأمرين:
>أحدهما< عدم وجوب الحج طول العمر بأصل الشرع إلا مرة واحدة و التقييد بأصل الشرع في مقابل الحج الواجب بالنذر و الاستيجار و غيرهما و المخالف في المسألة الصدوق فإنه بعد نقل رواية محمد بن سنان الآتية الدالة على وجوب الحج واحدا قال في محكي العلل: «جاء هذا الحديث هكذا و الذي اعتمده و افتى به ان الحج على أهل الجدة في كل عام فريضة» ثم استدل بالأحاديث الدالة عليه.
و قد استدل للمشهور بأمور:
>أحدها<: الإجماع قال في الجواهر عقيب حكم المتن بعدم الوجوب إلا مرة واحدة: «إجماعا بقسميه من المسلمين فضلا عن المؤمنين» و حكى الإجماع عن المنتهى أيضا.