14
. . . . . . . . . .
و الظاهر ان الإجماع في مثل المقام لا يكون صالحا للاستناد اليه مستقلا لوجود الأدلة الأخرى التي هي المدرك للمجمعين فلا أصالة له أصلا.
>ثانيها: <الآية الشريفة «وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً» نظرا الى ان مقتضاه تعلق الوجوب بالماهية و الأمر بطبيعة الحج غاية الأمر كونه مشروطا بالاستطاعة و امتثال الأمر المتعلق بالماهية يتحقق بإيجادها في الخارج و لو مرة لتحقق الطبيعة به فالمستطيع إذا حج في عام الاستطاعة فقد امتثل الأمر المتوجه اليه، و التكرار اللازم في مثل الصلاة و الصيام لأجل الأدلة الخارجية الدالة عليه لا لنفس الأمر بهما فالاية لا دلالة لها على أزيد من المرة و مع الشك في وجوب الزائد يكون مقتضى الأصل البراءة من الوجوب لعدم كون المقام من قبيل الأقل و الأكثر الارتباطيين كما هو واضح.
>ثالثها: <الروايات الدالة بالصراحة أو الظهور على عدم وجوب الزائد مثل:
صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّٰهعليه السلامقال: ما كلف اللّٰه العباد الا ما يطيقون، انما كلفهم في اليوم و الليلة خمس صلوات الى ان قال و كلفهم حجة واحدة و هم يطيقون أكثر من ذلك. 1و رواية الفضل بن شاذان عن الرضاعقال إنما أمروا بحجة واحدة لا أكثر من ذلك لان اللّٰه وضع الفرائض على أدنى القوة كما قال «فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ» يعني شاة ليسع القوى و الضعيف و كذلك سائر الفرائض انما وضعت على ادنى القوم قوة فكان من تلك الفرائض الحج المفروض واحدا ثم رغب بعد أهل القوة بقدر طاقتهم. 2و رواية محمد بن سنان ان أبا الحسن على بن موسى الرضاعليهما السلام-