62
. . . . . . . . . .
قوله (من شغل) هو شغل العبادة بقرينة الأخبار الآتية:
3-ان مقتضى إطلاق قوله (عليه السلام) : (عليه ثلاثة من الغنم يذبحهن) في رواية جعفر بن ناجية المتقدمة في جواب السائل عمن ترك المبيت في ليالي منى بان أصبح في مكة: هو لزوم ذلك على من ترك المبيت فيها في جميع ليالي التشريق الثلاث و لكنه يقيد بما سيجيء مما دل على عدم لزوم المبيت فيها في الليلة الثالثة على الجميع بل على بعض الأشخاص فبعد تقييد إطلاقه به يقال بلزوم ثلاثة غنم على من ترك المبيت فيها الليلتين و هما الليلة الحادي عشر و الثاني عشر فتأمل.
المقام الثالث و أما الكلام في المقام الثالث فنقول ان تركه المبيت في منى (تارة) يكون عمدا و بلا عذر سواء كان عالما أو جاهلا مقصرا و (اخرى) : عن عذر كالنسيان أو الاضطرار أو الحرج أو المزاحمة بما هو أهمكالعرض أو تلف المال الكثيرأو الجهل القصورى بالحكم بناء على إمكان تحققه في هذا الزمان أو بالموضوعي كمن بات بعيدا عن الناس بخيال ان ذلك المكان ايضا من منى بناء على إمكان تصوره و وقوعه في زماننا.
اما من ترك المبيت فيها عمدا و بلا عذر فلا ينبغي الإشكال في ثبوت الكفارة عليه.
و أما من تركه لعذر فيمكن ان يقال بسقوط الكفّارة عنه، لأنها فرع العصيان المفقود هنا.