41
. . . . . . . . . .
و صحيح عبد الرحمن المتقدم الدال على لزوم طرح الشوط الزائد و الاعتداد بسبعة و ذلك لدلالة ذيل هذا الحديث على لزوم طرح ثمانية أشواط و استئناف السعي من رأس.
و لو حمل على صورة العمد لا يستقيم أيضا لأن الزيادة العمدية موجبة للبطلان و صدره يدل على الخلاف و ذلك لحكمه فيه بصحة شوط واحد فيعارض مع ما تقدم من حديث عبد اللّه بن محمد بناء على كونه واردا في العمد و يمكن حمل ذيله على صوره العمد فعليه يتم الحكم ببطلان سعيه للزيادة العمدية و أما صدره مخيل على صورة النسيان.
و لكن هذا مضافا الى انه مناف لوحدة السياق مخالف للاخبار السابقة لدلالة بعضها على تتميم الزائد و دلالة بعضها على طرح الزائد و لم يكن فيها ما يدل على طرح الثمانية.
ثم انه يمكن حمله صدرا و ذيلا على صورة العمد فعليه لا ينافي الاخبار و أما الحكم في صدره بصحة سعيه التاسع بعد بطلان سعيه السابع بإتيانه بالثامن انما يكون لأجل أنه سعيه الأول بحسب هو التاسع فينطبق على الاخبار الدالة على لزوم البدأة من الصفاء.
و لكن مع ذلك كله فالذي يسهل الخطب ان الحديث معرض عنه فلا اعتبار به لخروجه بإعراضهم عنه عن حيز دليل الاعتبار فتدبر.
و أما الكلام في المقام الثالث فنقول ان مقتضى إطلاق رواية معاوية ابن عمار (قال: من طاف بين الصفا و المروة خمسة عشر شوطا طرح ثمانية و اعتد بسبعة) الدال على عدم بطلان السعي بالزيادة و لزوم طرح