37
و لا يبطل بالزيادة سهوا (1)
اما إذا كان ثمانية فليس الا البطلان باعتبار كون الثامن ابتداءه عن المروة فلا يصلح البناء عليه و ان كان هو لا يخلو عن إشكال أو منع كما ستعرف) و سيظهر لك تحقيق ذلك في الفرع الآتي.
و كيف كان فلا ينبغي الإشكال في بطلان السعي بتعمد الزيادة سواء قلنا باختصاص خبر عبد اللّه بن محمد الدال على بطلان السعي بالزيادة بصورة العمد أو لم نقل ذلك لدخول مفروض المسألة فيه فيحكم ببطلانه بها مطلقا.
و لكن مقتضى الجمع بينه و بين الاخبار الآتية هو القول باختصاصه.
بصورة العمد على ما سيظهر لك ذلك (ان شاء اللّه تعالى)
هذا هو المعروف بين الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) بل قد نفى عنه الخلاف و ادعى الإجماع بقسميه عليه.
تفصيل الكلام فيه هو ان من زاد في سعيه شوطا واحدا أو أكثر (فتارة) يكون عن عمد و (اخرى) عن سهو و (ثالثة) عن جهل فيقع الكلام هنا في مقامات ثلاث.
اما الكلام في المقام الأول فقد تقدم انه يوجب البطلان للأخبار المتقدمة بما تقدم ذكره.
و أما الكلام في المقام الثاني فنقول انه قد وقع الخلاف بين الاخبار الواردة فيه في انه هل يتعين عليه طرح الشوط الزائد أو يتعين عليه تتميمه بسبعة أخرى.