31
. . . . . . . . . .
بين الصفا و المروة يجلس عليهما؟ قال: نعم أو ليس هو ذا يسعى على الدواب 1.
لإمكان دعوى دلالته على جواز الجلوس بين الصفا و المروة فبناء عليه ترفع اليد عن ظاهر صحيح عبد الرحمن الدال على حرمة الجلوس بدون الجهد و يحمل على الكراهة لصحيح معاوية الذي يكون نصّا في جواز الجلوس بدون الجهد فيكون رفع اليد عن الظّاهر بواسطة النّص.
ان قلت: ان مورد السؤال في حديث معاوية عن الجلوس على الصّفا و المروة دون الجلوس بينهما.
قلت يمكن أن يقال: أن مورد السؤال و ان كان ذلك الا أن المستفاد من الجواب التعميم في الحكم لا مكان دعوى ان الجواب بالجلوس بين الصفا و المروة أنسب من الجلوس على الصّفا و المروة.
و لذا يمكن المناقشة فيه بعدم مناسبة التعليل المذكور فيه في مقام الجواب لسؤاله، لكونه عن الجلوس على الصّفا و المروة و التعليل و هو قوله (عليه السلام) : (أو ليس هو ذا يسعى على الدواب) يناسب الجلوس بينهما الثانيانه يمكن أن يقالبعد الغض عما ذكران المستفاد من التّعليل المذكور في حديث معاوية هو جواز الجلوس بين الصّفا و المروة مطلقا فيخصّص بما دل على عدم جواز الجلوس بينهما بدون تعب خارج عن المتعارف الذي يطلق عليه الجهد و هذا جمع موضوعي مقدّم على الجمع الحكمي.