30
. . . . . . . . . .
السلام قال: لا يجلس بين الصفا و المروة الا من جهد 1و من الواضح ان الجهد لا يطلق الا على التعب الخارج عن المتعارف دون غيره، فعليه تقع المعارضة بينه و بين صحيح الحلبي المتقدم الدال على جواز الجلوس بين الصفا و المروة حتى بدون الجهد.
و مقتضى الجمع بينهما هو تخصيص صحيح الحلبي الدال على جواز الجلوس بين الصفا و المروة بصحيح عبد الرّحمن الدّال على عدم جواز الجلوس بينهما الا عن جهد، و لا تصل النوبة إلى الجمع الحكمي، و هو حمل النّهي في صحيح عبد الرّحمن على الكراهة، لما قد ذكرناه مرارا و كرارا انه ما دام يمكن الجمع الموضوعي بين الاخبار لا تصل النوبة إلى الجمع الحكمي و نتيجة الجمع الموضوعي بين صحيح الحلبي و صحيح عبد الرّحمن هو جواز الجلوس بين الصّفا و المروة إذا كان عن تعب خارج عن حد المتعارف بحيث يطلق عليه الجهد دون غيره.
ثم أنه يتمّ الكلام هنا في ضمن أمور:
1-انه يمكن ان يقال بحمل صحيح عبد الرّحمن المتقدم الدّال على حرمة الجلوس بين الصّفا و المروة على كراهة الجلوس بينهما إذا كان من غير تعب خارج عن المتعارف و ذلك بقرينة صحيح معاوية بن عمّار الدال على جواز الجلوس بينهما بناء على تماميّة دلالته على ذلك، و لا بأس بذكر الحديث و هو انه سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يدخل في السعي