29
للراحة (1)
اما جواز الجلوس على الصفا و المروة في أثناء السعي مطلقا حتى بدون التّعب فمما لا ينبغي الكلام فيه، و ذلك لما سيأتي من الأخبار.
انما الكلام في الجلوس بين الصفا و المروة فقد استدل على الجواز بصحيح الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يطوف بين الصفا و المروة أ يستريح؟ قال: نعم، ان شاء جلس على الصفا و المروة و بينهما فليجلس 1و لا يخفى ان قوله: (أ يستريح قال: نعم) ليس قرينة على كون المراد منه جواز الجلوس بين الصفا و المروة لأجل التعب الخارج عن المتعارف دون غيره، و ذلك لإمكان دعوى: ظهور ان إطلاق الاستراحة فيما نحن فيه انما يكون نظير إطلاقها على جلسة الاستراحة في باب الصلاة و هي الجلسة بعد السجدتين مع عدم كونها لأجل التّعب الخارج عن المتعارف وجه إطلاق ذلك عليه هو انه من المعلوم ان كل عبادة لها مقدار من التعب فيكون الجلوس في ضمنها أو بعدها يعد استراحة، فعليه مقتضى هذا الصحيح هو جواز الجلوس بين الصفا و المروة مطلقا حتى بدون التعب كما هو المعروف بين الأصحاب قدس اللّه تعالى أسرارهم.
و لكن قد ذهب بعض من الفقهاء الى عدم جواز الجلوس بين الصفا و المروة إلا في صورة التعب الخارج عن المتعارف الذي يطلق عليه الجهد و استدل لذلك بصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه