28
و لو نسي الهرولة رجع القهقري (1) و هرول من موضعها (2) و الدعاء في سعيه ماشيا و مهرولا (3) و لا بأس ان يجلس في خلال السعي
عليه للأمر بها، إلا انه بقرينة خبر سعيد الأعرج يحمل على الاستحباب و هو قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل ترك شيئا من الرمل في سعيه بين الصفا و المروة؟ قال: لا شيء عليه 1
ماشيا الى الخلف من غير التفات بالوجه قد صرح بذلك جماعة بل في المسالك نسبته إلى الأصحاب، و استدل له بقول الصادقين فيما أرسلا عنهما الصدوق و الشيخ: (من سهى عن السعى حتى يصير من المسعى عليه بعضه أو كله ثم ذكر فلا يصرف وجهه منصرفا و لكن يرجع الى القهقرى الى المكان الذي يجب فيه السعي 2ان قلت: ان فيه قصور من حيث السند قلت: انه و ان كان ضعيفا من حيث السند الا ان ضعفه منجبر بعمل الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) بمضمونه فلا يصغى الى المناقشة فيه بضعف السند بعد الانجبار فتأمل.
ان قلت: انه بناء على انجبار ضعفه فظاهره الوجوب، قلت: انه ترفع اليد عنه لأجل تسالم الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) على خلافه اما استحباب الدعاء في حال سعيه ماشيا و مهرولا فمما لا ينبغي الإشكال فيه و هو المعروف بين الأصحاب و استدل له بحسن معاوية بن عمار المتقدم و غيره من الاخبار.