23
. . . . . . . . . .
ينبغي هنا ذكر أمور الأولانه قد صرح غير واحد من الأصحاب وجوب السعي ذهابا و إيابا في الطريق المتعارف، لانه المعهود.
الثانيقد صرّح ايضا غير واحد بوجوب استقبال المقصد في ذهابه و إيابه بوجهه فلو اقتحم المسجد الحرام و خرج من باب آخر أو سلك سوق الليل لم يجز و كذا لو اعرض عن المقصد بوجهه أو مشى القهقرى و قد استدل على وجوب استقبال المقصد بوجوه الأولما دل 1على ان من سهى عن السعي حتى يصير من المسعى على بعضه أو كله ثم ذكر فلا يصرف وجهه منصرفا و لكن يرجع الى القهقري الى المكان الذي يجب فيه السعي، و فيه انه مضافا الى ضعف سنده يحتمل ان يكون لزوم الرجوع الى القهقري حكما نفسيا.
الثانيانه المتعارف في زمان الأئمة (عليهم السلام) دون كيفيّة أخرى لأنه المتعارف عند العرف. و (فيه) : انه لعله من جهة كون المشي العرفي كذلك، و قد ذكرنا غير مرة ان الفعل إذا كان جاريا على طبق ما هو المتعارف المعتاد عند العرف لم يدل على المطلوبيّة أصلا و لو استحبابا و ذلك نظير ما ورد في الوضوء في بيان فعله (صلى اللّه عليه و آله) من انه غسل من الأعلى فإن المتعارف من غسل الوجه هو الغسل من الأعلى دون العكس ففعله لا يدل على شيء، و ما نحن فيه من هذا القبيل.