177
. . . . . . . . . .
أبو لبابة ينبغي هنا تعريف أبي لبابة على نحو الإيجاز و الاختصار فنقول: أن أبا لبابة صحابي اسمه بشير بن عبد المنذر، قيل انه تخلف عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في غزوة تبوك و هي الغزوة التي سار فيها الرسول بنفسه و أمر عليا على المدينة و قال فيه قوله المشهور (أنت مني بمنزلة هارون من موسى) ثم ندم أبو لبابه على تخلفه و تاب و ربط نفسه بسارية من المسجد و حلف أن لا يذوق طعاما و لا شرابا حتى يتوب اللّه عليه أو يموت، فمكث سبعة أيام على هذا الحال حتى غشي عليه، ثم تاب اللّه عليه و نزلت الآية بقبول توبته (وَ آخَرُونَ اِعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صٰالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً عَسَى اَللّٰهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اَللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) 1فجاء النبي الكريم فحله من تلك الأسطوانة و سميت الأسطوانة باسمه فعرفت بأسطوانة أبي لبابة و عرفت أيضا بأسطوانة التوبة لقبول توبته.
ينبغي هنا الإشارة إلى ما يلي 1-يستحب الصوم في المدينة المنورة ثلاثة أيام و ان كان الإنسان مسافرا و ذلك للدليل الخاص و ان لم نقل بجواز صوم المندوب في السفر 2-انه يستحب ذلك سواء كان لأجل الحاجة أو غيرها 3-ينبغي ان يكون الصوم يوم الأربعاء و الخميس و الجمعة لما عرفت