133
و يستحب التحصيب لمن نفر في الأخير و ان يستلقي فيه (1) .
(عليه السلام) قال: صل في مسجد الخيف و هو مسجد منى و كان مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله على عهده عند المنارة التي في وسط المسجد و فوقها إلى القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا و عن يمينها و عن يسارها و خلفها نحوا من ذلك قال: فتحر ذلك فان استطعت أن يكون مصلاك فيه فافعل فإنه قد صلى فيه ألف نبي و انما سمى الخيف لانه مرتفع عن الوادي و ما ارتفع عن الوادي سمي خيفا 1
ما أفاده المصنف (قدس سره) من النزول في وادي المحصب و الاستلقاء فيه مما هو المعروف بين الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) و استدل له بعدة اخبارمنها.
1-صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) (في حديث) قال فإذا نفرت و انتهيت الى الحصباء و هي البطحاء فشئت أن تنزل قليلا، فإن أبا عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان أبي ينزلها، ثم يحمل فيدخل مكة من غير ان ينام بها 2و رواه مثله عنه عليه السلام و زاد:
(و قال: ان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» انما نزلها حيث بعث بعائشة مع أخيها عبد الرحمن الى التنعيم فاعتمرت لمكان العلة التي أصابتها فطافت بالبيت، ثم سعت، ثم رجعت فارتحل من يومه) 3.
2-خبر ابان عن أبي مريم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه