129
لما يتضمن من الجفاء المحرم (1)
فان عقاب تركها و هو الإجبار أمر دنيوي فلا يمكن المساعدة عليه، لعدم مشروعية الإجبار على ترك غير الواجب.
اللهم الا ان يقال بعدم البعد في جبر الناس على المندوب لو أجمعوا على تركه بعد ورود النّص الصّحيح عليه فيكون كالجبر على الأذان لو أجمعوا على تركه، و قد ذكره الشهيد الثاني (قدس سره) حيث قال: قد اتفقوا على إجبار أهل البلد على الأذان بل على قتالهم إذا أطبقوا على تركه) كما ورد ذلك بالنسبة إلى حضور الجماعة لو أجمعوا على تركها.
استدل المصنف (قدس سره) و غيره لاجبار الناس على زيارة النبي لو تركوها بان ترك زيارة النبي جفاء و في النبوي: (من أتى مكة حاجا و لم يزرني إلى المدينة جفاني) و في خبر أبي حجر الأسلمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام: قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) :
من أتى مكة حاجا و لم يزرني إلى المدينة جفوته يوم القيامة و من أتاني زائرا أوجبت له شفاعتي و من أوجبت له شفاعتي وجبت له الجنة و من مات في أحد الحرمين مكة و المدينة لم يعترض و لم يحاسب و من مات مهاجرا الى اللّه عز و جل حشر يوم القيامة مع أصحاب بدر 1.
و لكن يمكن المناقشة فيهمضافا الى عدم دلالته على المطلوب- اما أولا فلا مكان دعوى عدم تحقق الجفاء المحرم بترك الزيارة المندوبة و اما ثانيافعلى فرض تماميتها فنقول: ان لازمه هو وجوب إجبار كل