54
. . . . . . . . . .
ثم ان تنقيح البحث يتوقف على ذكر جهات:
الاولىانه بناء على تماميتهما سندا لا يمكن الحكم بالإجراء مطلقا، بل يختص بما إذا أدرك الوقوف بعرفات و ترك الوقوف بالمزدلفة جهلا و لم يمكنه التدارك لضيق الوقت، و لا يمكن التعدي عن مورد الحديثيناعني الجهلالى غيره، اعني العامد و الناسي و المضطر اما عدم شمولهما لصورة العمد، لان القول بجواز ترك الوقوف بالمشعر مناف لتشريع جزئيته و اما صورة النسيان و الاضطراري فلاحتمال خصوصية فيه اي الجهل، إذ لا قطع بالمناط، إلا إذا قام دليل تعبدي من الخارج على جواز التسرية، و هو لم يثبت ظاهرا، فلا بد من الاقتصار على موردهما.
ان قلت: انه يمكن التعدي عن المورد الى غيره بتنقيح المناط. و فيه: ان المعتبر منه هو القطعي دون الظني، و غاية ما يحصل منه في المقام هو الظن، و هو لا يغني من الحق شيئا، فلا يخرج هذا الوجه عن كونه قياسا، لاحتمال خصوصية في الجهل دون غيره من النسيان و الاضطرار.
نعم إذا قطعنا بملاك الحكم و عدم مانع من الجعل ايضا، فلا مانع من التعدي، و لكنه مجرد فرض لعدم العلم بملاكات الأحكام و موانعها كما لا يخفى.
و لكن في الجواهر بعد ما حكم بتخصيص العمومات الآتية الدالة على فوت الحج بفوت المزدلفة بغير الجاهل الذي أدرك اختياري عرفة قال: «الملحق به الناسي و المضطر بعدم القول بالفصل، و باحتمال ارادة الجهل بالحكم، بل هو الظاهر و لا ريب في