53
. . . . . . . . . .
و لكن جميعها لا يخلو من المناقشة و الاشكال:
اما «في الأول و الثاني» فلضعف سندهما و على فرض التسليم لا يتم دلالتهما على المطلوب لكون الإطلاق مجازا و الا يلزم صحة الحج بمجرد الوقوف بعرفات و ترك سائر المناسك عمدا و هو كما تري فالروايتان في مقام التّشريع فقط.
و اما (في الثالث) فلعدم استلزام وجوب البدنة لصحة الحج و كذا السكوت عن بطلان الحج.
مضافا الى أعمية ترك اللّبث مع الناس عن ترك اللّبث مطلقا.
الا ان يقال ان الظاهر هنا عدم اللّبث مطلقا لظهور قوله عليه السّلام: «و لم يلبث معهم بجمع و مضى إلى منى» في العبور على المشعر و عدم المكث فيه رأسا، فتدّبر.
و اما (في الرّابع و الخامس) فلكونهما ضعيفين من حيث السّند.
ان قلت انهما و ان كانا ضعيفين من حيث السّند الا ان ضعفهما منجبر بعمل الأصحاب «رضوان اللّه تعالى عليهم» فعليه لا يصغى الى المناقشة فيهما بضعف السّند.
قلت: انه لم يعلم استنادهم في مقام العمل الى هذين الحديثين حتى يتمّ ما ذكر، لاحتمال استنادهم في مقام العمل إلى باقي الرّوايات.
و لكن الظاهر ان سند الحديث الرّابع معتبر و اما الخامس و ان كان مرسلا الا ان ناقله موّثق و لذا قد يحصل الاطمئنان منه فلاحظ و تأمّل.