18
و لا يقف بغير المشعر (1) . و يجوز مع الزحام الارتفاع الى الجبل (2)
للقطع و مع الشك يجب القصر على المتيقن لان اشتغال الذمة اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني و الوقوف في المشكوك الموقفية كما ذكرنا في الوقوف بعرفات يوجب الشك في الامتثال و انطباق المأمور به على المأتي به الذي لا شبهة في مرجعية قاعدة الاشتغال فيه.
الثانيان المراد بالوقوف هو مطلق الكون في المشعر فلا يعتبر فيه نحو مخصوص بل كيف ما أنفق سواء كان قائما أم قاعدا جالسا أو راكبا كما ذكرناه في الوقوف بعرفات لصدق الوقوف بالمعنى المذكور على جميع الحالات المزبورة.
يعني لا يجزي الوقوف بغير المشعر اختيارا أو اضطرارا هذا هو المعروف بين الأصحاب «رضوان اللّه تعالى عليهم» و قد نفى عنه الخلاف و الاشكال و ادعى عليه الإجماع في الجواهر.
لا ينبغي الإشكال في ذلك و في الجواهر بعد ما ذكر كلام الماتن قال: (كما عن الفقيه و الجامع و هي و كرة بل لا أجد فيه خلافا. بل في ك هو مقطوع به في كلام الأصحاب بل عن الغنية الإجماع عليه. إلخ) و يدل عليه خبر سماعة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إذا كثر الناس بجمع و ضاقت عليهم كيف يصنعون؟ قال: يرتفعون إلى المأزمين 1هذا مما لا كلام فيه انما الكلام في انه هل يجوز الارتفاع الى الجبل في غير حال الضرورة أم لا جوز الشهيد و غيره الارتفاع الى الجبل اختيارا مع الكراهة قال في الدروس: (و يكره الوقوف على الجبل إلا لضرورة) على ما نقل صاحب الجواهر بل قد صرح القاضي في المحكي عنه بوجوب ان لا يرتفع اليه الا لضرورة و كذا عن أبي زهرة