99
لكن ان كان المنكر المرأة كان لها نصف المهر اعترافه بما يمنع من الوطي و لو قبل لها المهر كله كان حسنا (1)
موضع الخلاف كما أفاده صاحب المدارك ما إذا وقعت الدعوى قبل الدخول، و كيف كان و قد نسب إلى الشيخرحمه اللّه تعالىفي المبسوط تنصيف المهر بذلك، لما ذكره المصنفقدس سرهمن التعليل و هو اعترافه بما يمنع من الوطي، فيكون كالطلاق قبل الدخول، أو لأن العقد انما يملك نصف المهر و مملك النصف الآخر هو الوطي أو الموت؛ و لكن لا يخفى ما فيه من المناقشة و الإشكال، و ذلك لان مقتضى القاعدة هو ثبوت تمام المهر في مفروض المقام كما استحسنه المصنف -قدس سرهلثبوته بالعقد و تنصيفه بالمفارقة بينهما قبل الدخول يكون على خلاف الأصل فلا بد من الاقتصار على مورد النص و الوفاق و هو الطلاق قبل الدخول، و لا يمكن إلحاق غيره به مما أشبهه، لبطلان القياس.
و من هنا يظهر لك أنه لو قيل لها المهر كله و ان لم يكن قد دخل بها كان حسنا و قد جزم به كل من تأخر عن المصنفقدس سرهعلى ما قيل، قال في الجواهر بعد أن اختار ما أفاده المصنفقدس سرهفي المقام: (بل ربما احتمل كون مراد الشيخ النصف بعد الطلاق و أطلق بناء على الغالب من اختيار الزوج ذلك تخلصا من غرامة الجميع، و لا يقدح دعواه الفساد المقتضية لكون الطلاق لغوا، إذ هو و ان كان كذلك لكنه في حقها باعتبار دعواها الصحة مؤثر لسقوط مطالبتها بالجميع ان لم تكن قد قبضته و موجب لرد النصف ان كان قد قبضته.
هذا و لكن العلامة الأصبهانيقدس سرهفي كشف اللثام بعد ان حكم بان لها المهر كله مطلقا دخل بها أم لا، قال: (إلا أن يطلقها قبل أن دخل بها باستدعائها فإنه يلزم به حينئذ و ان كان بزعمه في الظاهر لغوا و يكون طلاقا صحيحا شرعيا فإذا بعدم الدخول ينتصف المهر. و أما إذا لم تستدع الطلاق و جرى فلها المهر كاملا و ان