100
. . . . . . . . . .
طلقها قبل الدخول فإنه بزعمه لغو و العقد الصحيح مملك لها المهر كاملا) .
و لكن يمكن المناقشة فيه بما أفاده بعض المحققين من ان استدعائها و عدمه لا مدخلية له في ذلك، إذ الطلاق ان كان صحيحا ممن يدعى الفساد في حق مدعى الصحة يترتب حينئذ حكمه، و إلا فلا كما لا يخفى، فلا وجه للتفصيل الذي أفاده صاحب كشف اللثام. هذا و في الدروس: (و ظاهر الشيخ انفساخ العقد حينئذ و وجوب نصف المهر ان كان قبل المسيس و جميعه بعده) . يمكن المناقشة فيه أيضا بما أفاده بعض الفقهاء من إن الاختلاف في الصحة و الفساد لا يقتضي الانفساخ في حق مدعى الصحة لا في المقام و لا في غيره و على فرض تسليم ذلك في مفروض المقام فليس لنا دليل على الحاقه بالطلاق. و أما تنقيح المناط فلا مجال له في الشرعيات لان المعتبر منه هو القطعي، و هو غير حاصل فيها بعد الالتفات إلى قضية ابان، فلا يخرج عن كونه قياسا باطلا في مذهبنا. هذا كله إذا كان النزاع قبل الدخول و أما إذا كان بعده فلا ينبغي الإشكال في لزوم تمام المهر، و الظاهر: أنه مما لا خلاف فيه بين الأصحاب -رضوان اللّه تعالى عليهم.
هذا تمام الكلام فيما إذا كانت المرأة منكرة للفساد و أما إذا كان الرجل منكرا له فلا ينبغي الإشكال في انه ليس للمرأة المطالبة بشيء من المهر لا كلا و لا بعضا قبل الدخول مع عدم القبض، كما انه ليس له المطالبة برد شيء منه مع قبضه أخذاً لهما بإقرارهما. و أما بعد الدخول و إكراهها أو جهلها بالفساد أو الإحرام فلها المطالبة بأقل الأمرين من المسمى و مهر المثل، لانه المستحق لها عليه ظاهرا قطعا بعد دعواها الفساد التي تقدمت عليها دعوى الصحة دون غيره، و لعل إطلاق خبر سماعة: (لها المهر ان كان دخل بها) 1منزل على ذلك.