92
[تفريع:]
[الأول إذا اختلف الزوجان في العقد]
تفريع: إذا اختلف الزوجان في العقد فادعى أحدهما وقوعه في الإحرام و أنكر الآخر فالقول قول من يدعى الإحلال، ترجيحا لجانب الصحة (1)
الدال على ثبوت كفارة بدنة و الحج من قابل على من عبث بذكره و أمنى قال:
(و الظاهر: أن الأمر بالحج محمول على الاستحباب لضعف الرواية من حيث السند عن إثبات الوجوب و لما سيجيءان شاء اللّه تعالىمن أن الحج انما يفسد بالجماع قبل الموقفين) أقول: ان ما أفادهقدس سرهفي الفرض مما لا يمكن المساعدة عليه؛ و ذلك لانه لو كانت الرواية ضعيفة سندا فلا عبرة بها أصلا حتى في إثبات الاستحباب بها.
اللهم إلا أن يقال: انه يمكن إثباته بقاعدة التسامح في أدلة السنن المستفادة من أخبار [من بلغ]لكن فيه ما بيناه في محله من تطرق الاحتمالات الكثيرة في تلك الاخبار؛ و اختلاف الآثار المترتبة على تلك الاحتمالات، و قلنا هناك بعد البناء على عدم الإجمال: ان أخبار [من بلغ]ليست ظاهرة في إنشاء حكم أصولي اعنى حجية الخبر الضعيف الذي هي مبنى قاعدة التسامح في أدلة السنن، بل ظاهرة في كونها إخبارا عن ترتب الثواب الموعود على الفعل الذي بلغ عليه الثواب زائدا على ثواب أصل الانقياد؛ و هذا المعنى أجنبي عما أفادوه من قاعدة التسامح. فتلخص أن الخبر الآمر بالحج من قابل ان كان ضعيفا فيسقط عن الاعتبار أصلا و لا يمكن استفادة الاستحباب منه جزما.
قد عرفت سابقا: انه لا خلاف و لا إشكال في أنه متى اتفق الزوجان على وقوع العقد في حال الإحرام بطل سواء كانا عالمين أو جاهلين أو بالتفريق، لدلالة النصوص المتقدمة الدالة على بطلان النكاح في حال الإحرام، و إن دخل بها و هي جاهلة ثبت لها المهر و فرق بينهما مؤبدا مع العلم على ما قطع به الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهمللروايات، و الى أن يحصل الإحلال مع الجهل. انما الخلاف