91
. . . . . . . . . .
و بحمل الأخبار الثانية على ما إذا لم يصدر منه فعل سوى التلذذ و الاستمتاع فحينئذ يقال بعدم ثبوت شيء عليه أي الكفارة، و ان كان في هذا الجمع ما لا يخفى:
أما (أولا) : فلعدم كونه جمعا عرفيا بعد ظهور العبث بيده أو بزوجته في المثالية و عدم دوران الحكم شرعا مدارهما و عدم كونه مما قام عليه شاهد من النصوص الخاصة و أما (ثانيا) : فلكونه تفصيلا في موجبات الاستمتاع، لخروج التخيل الموجب للإنزال حينئذ عن موضع وجوب الكفارة و لا يظن التزام أحد به؛ للتسالم على وجوب الكفارة بالاستمناء بأي موجب كان فتدبر.
مضافا الى أنه يمكن أن يكون اعتبار الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهم- للقصد لأجل وقوع مثل العبث المذكور في الطائفة الأولى بالقصد غالبا لكونه من الأسباب العادية للاستمناء و الانزال؛ و هذا بخلاف الاستمناء المستفاد من الطائفة الثانية، لعدم كونه من الأسباب العادية للاستمناء و الانزال، و لذا فحصول الانزال به أمر اتفاقي جدا، و لذلك كله فهم الأصحاب من الطائفة الثانية من الاخبار ان المنى نزل منه قهرا و لذلك قيدوا الأولى بالثانية، فتأمل جيدا.
هذا كله في استمناء الرجل المحرم و هل يلحق به استمناء المحرمة أم لا؟ ؟ الظاهر: العدم، لأن مورد النصوص هو الرجل، و مع احتمال دخل خصوصية المورد في الحكم لا وجه للتعدي إلى غيره، إذ لا قطع بالمناط حتى يمكن التعدي. و قاعدة الاشتراك في التكاليف أيضا لا تصلح لذلك بعد احتمال دخل خصوصية الرجل في الحكم بوجوب الكفارة. نعم، لا إشكال في حرمة الاستمناء مطلقا في غير حال الإحرام حتى على المرأة لكنها غير وجوب الكفارة على المحرمة.
ثم ان صاحب المداركقدس سرهبعد ما ذكر خبر إسحاق بن عمار المتقدم