88
. . . . . . . . . .
الإحرام على الاستمناء و لكن بشرط خروج المنى منه به و إلا فالمقدمات بدون ترتب الانزال عليها لا يترتب عليها كفارة و إذا شك فالمرجع هو الأصل كما انه يكون كذلك فيما لو سبقه المنى من غير استمناء منه.
(الثاني) -ان الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهملم يقتصروا في الحكم فيما نحن فيه على مورد النصوص المتقدمةو هو العبث بذكره و بزوجتهلحكمهم بثبوت الكفارة و لو عبث بغيرهما، لان المناط في ثوبتها هو الاستمناء و هو يحصل بغيرهما كحصوله بهما؛ إذ الظاهر عدم الفرق بين موجبات الاستمناء و عدم الخصوصية لهذين الأمرين؛ كما افاده صاحب الجواهرقدس سرهحيث قال ما لفظه: (بل الظاهر عدم الفرق بين أسبابهمن الملاعبة، و التخيل، و الحضحضة و غير ذلككما صرح به غير واحد، حتى السيد (قده) في الجمل قال: «على المحرم اجتناب الرفث، و هو الجماع، و كل ما يؤدى إلى نزول المنى من قبلة و ملامسة و نظر بشهوة» بناء على ارادة ما يقصد به الأمناء كما في شرحها للقاضي قال: فاما الواجب فهو ان لا يجامع و لا يستمنى على أى وجه كانمن ملامسة أو نظر بشهوة أو غير ذلكبل عن بعضهم إدراج اللواط و وطي الدواب و ان كان فيه منع واضح و لذا قال في كشف اللثام: «انهما يدخلان في الرفث و ان لم ينزل» و ان كان فيه انه جماع النساء في الصحيح عن الكاظم عليه السّلام الذي يرجع اليه مطلق الجماع في الصحيح الآخر مع انه المنساق منه، فلا يبعد القول ببقائه على الحرمة السابقة على الإحرام؛ اللهم إلا ان يقال: انه يستفاد من التأمل في النصوص شدة التحريم في حال الإحرام في كل ما حرم الجائز منه للإحرام، فان الاستمناء في العبث بالزوجة كان جائزا و لكنه حرم عليه في الإحرام، ففي الأجنبية أشد، و هكذا بقية الاستمناءات كما أومى إليه