74
و لا بأس به بعد الإحلال (1)
تحملها محرما أو كان على محرمين. بل قيل لا تسمع شهادته؛ لخروجه به عن العدالة فلا يثبت بشهادته. و فيه: أنه ممنوع، لجواز الجهل و الغفلة و التوبة و سماع العقد اتفاقا» بل يمكن القول بقبولها لو أداها محرما لغفلة و نحوها. و في محكي التذكرة:
«و لو قيل أن التحريم مخصوص بالعقد الذي أوقعه المحرم كان وجها» . بل قال:
ان ذلك معنى كلام الأصحاب على ما حكاه عنه ولده و في المدارك: «لا بأس به قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق ان تم، و إلا اتجه عدم التحريم مطلقا» و فيه:
انه يمكن المنع بناء على أنه نوع تعلق بالنكاح. إلخ) .
ما أفاده المصنفقدس سرهمن نفي البأس على إقامة الشهادة بعد إحلاله مما لا ينبغي الإشكال فيه و هو المعروف بين الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهم- قال في الجواهر عند شرح قول الماتن: (. كما صرح به الفاضل و غيره؛ على معنى ثبوت النكاح بإقامتها بعده و ان علم تحملها محرما، لإطلاق الأدلة. و ما عرفت من عدم خروجه بذلك عن العدالة؛ خلافا للمحكي عن المبسوط، من عدم ثبوتها إذا كان التحمل في حال الإحرام، إما لفسقه. و فيه: ما عرفت. أو لأن هذه الشهادة شهادة مرغوب عنها شرعا فلا تعتبر و ان وقعت جهلا أو سهوا أو اتفاقا. و هو مجرد دعوى لا دليل عليها، بل ظاهر الأدلة خلافها) .
و قال في المدارك عند شرح قول المصنفقدس سره-: (و لا بأس به بعد الإحلال) هذه العبارة لا تخلو من شيء، و كان المراد منها: أنه لا بأس بإقامة الشهادة بعد الإحلال و ان كان قد تحملها في حال الإحرام، و ينبغي تقييده بما إذا وقعت الشهادة بعد التوبة؛ لتحريم التحمل وقت الإحرام على ما سبق.