71
و اقامة لو تحملها محلا (1)
هذا كله بناء على كون [يشهد]مبنيا للفاعل و أما بناء على احتمال كونه مبنيا للمفعول، فلا يثبت حرمة شيء من التحمل و الأداء. لكون أطراف العلم الإجمالي حينئذ ثلاثية، لانه اما يحرم عليه التحمل؛ أو الأداء و إما يحرم على الغير طلب الشهادة منه، و مع هذا الدوران يسقط العلم الإجمالي عن التأثير لأنه دائر بين شخصين، و من المعلوم ان مرجع الشك في مثله إلى الشك في نفس التكليف لا المكلف به؛ لكون كل من الشخصين شاكا في توجه الخطاب اليه؛ فلا ينبغي الارتياب في مرجعية أصالة البراءة في كل علم إجمالي دائر بين شخصين كما نقح في الأصول، فالمتحصل: انه لا يمكن الحكم بحرمة شيء من التحمل و الأداء و الاستشهاد منه و لكن و الذي يسهل الخطب انه لا سبيل إلى إنكار ظهور رواية الحسن بن على المتقدم في النهي عن التحمل و الحضور، لأن الشهادة مأخوذة من الشهود الذي هو بمعنى الحضور، فاستعماله في الأداء يكون مجازا، و لا يصار اليه بلا قرينة و لم تقم عليه في ما نحن فيه، فلا وجه لرفع اليد عن الظاهر، كما لا وجه لإنكار ظهور:
[يشهد]كونه مبنيا للفاعل لوحدة السياق؛ حيث ان الأفعال السابقة عليه تكون مبنية للفاعل.
فتلخص: ان الشهادة بمعنى التحمل و الحضور في مجلس العقد حرام على المحرم مطلقا كما افاده المصنف و غيره من الفقهاءقدس سرهم.
ثم ان مقتضى إطلاق حرمة تحمل الشهادة عدم اختصاص الحرمة بما إذا كان الحضور لأجل تحمل الشهادة، فما ذهب اليه صاحب المداركقدس سرهمن قصر الحكم بما إذا كان الحضور لأجل تحمل الشهادة ضعيف.
ما افاده المصنفقدس سرهمن حرمة إقامة الشهادة على المحرم مما قد نسب إلى المشهور و قال في الجواهر: (و كذا تحرم عليه إقامته اى إقامتها على العقد كما عن