63
. . . . . . . . . .
-رحمه اللّه تعالىبإسناده عن محمد بن يعقوب. و خبر عاصم بن الحميد، عن أبى بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: (المحرم يطلق و لا يتزوج) 1و رواه الشيخ -رحمه اللّه تعالىبإسناده عن موسى بن القسم، عن صفوان و ابن أبى عمير، عن عاصم بن حميد إلا أنه قال: (للمحرم أن يطلق و لا يتزوج) و رواه الصدوققدس سرهعن عاصم بن الحميد كالأول. إلى غير ذلك من الاخبار الواردة عنهمعليهم السّلامو أنت ترى تمامية دلالتها على المدعى.
ثم أن تنقيح البحث في هذه المسألة يتوقف على الإشارة إلى جهات:
(الاولى) -أنه كما يستفاد من الأخبار المتقدمة حرمة التزويج لنفسه، كذلك يستفاد منها حرمة إجراء الصيغة لغيره عليه تكليفا و وضعاو هو فساد العقد و عدم ترتب الزوجية عليهاو لا مجال لاحتمال أن يقال: إن قوله عليه السّلام في الاخبار المتقدمة: (يتزوج) حقيقة في التزويج، و لا يشمل إجراء الصيغة.
اللهم إلا أن يقال بعدم شمول التزويج الحقيقي لإجراء الصيغة، لأنه عبارة عن قيام الأب أو المولى بزواج ابنه الصغير أو عبده فهناك يصدق هذا العنوان حقيقة- و هو كونه مزوجا و أما مجرى الصيغة فلا يصدق عليه هذا العنوان حتى يقال بشمول الأخبار الناهية له.
لكن يمكن المناقشة فيه بما في خبر الحسن بن على المتقدم قال عليه السّلام فيه:
(المحرم لا ينكح، و لا ينكح؛ و لا يشهد. إلخ) لظهوره عرفا في حرمة كل عمل له دخل في تحقق الزواج و لو بنحو الاعداد.
مضافا إلى إمكان دعوى ظهور عنوان المزوج عرفا في مجرى الصيغة بل هو المتعين لان المزوج حقيقة من يوجد علقة الزوجية بين الرجل و المرأة، و من