57
. . . . . . . . . .
(الأول) -ان حرمة وطيها في حال الإحرام ليست مختصة بإتيانهن قبلا لصدق: [الجماعو الرفث]على وطي الدبر أيضا لأنه قد فسر: [الرفث]في بعض الاخبار المتقدمة: ب(جماع النساء) -كما في خبر على بن جعفر قال عليه السّلام فيه:
(الرفث: جماع النساء) و هيكما ترىتصدق على وطي الدبر ايضا كصدقها على وطي القبل فتدبر.
(الثاني) -انه هل يكون إيجاب الكفارة و إفساد الحج مختصا بالعالم بالحرمة أو يعم غيرهمن الجاهل و الناسي. ؟ -فنقول: لا ينبغي الإشكال في اختصاص ذلك بالعالم بالحرمة. و أما الجاهل و الناسي فليس عليهما شيء؛ و يدل على ذلكمضافا الى اتفاق جميع الفقهاءقدس اللّه تعالى أسرارهمقديما و حديثاجملة من النصوص الكثيرة الواردة عنهمعليهم السّلامالدالة على ذلككصحيح زرارة قال:
سألته عن محرم غشي امرأته و هي محرمة؟ فقال (ان كانا جاهلين استغفرا ربهما و مضيا على حجهما و ليس عليهما شيء 1و ما عنه قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: (رجل وقع على أهله و هو محرم؟ .) قال: (أ جاهل أو عالم) ؟ قال قلت (جاهل) قال: (يستغفر اللّه؛ و لا يعود، و لا شيء عليه) 2و كصحيح معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام: «عن محرم وقع على أهله؟» فقال: (ان كان جاهلا فليس عليه شيء) 3و ما رواه زرارة و ابى بصير جميعا قال: (سألنا أبي جعفر عليه السّلام عن الرجل الذي اتى أهله في شهر رمضان أو أتى اهله و هو محرم، و هو لا يرى إلا ان ذلك حلالا له؟» قال: (ليس عليه شيء) 4و ما رواه عن أبى جعفر: «في المحرم يأتي أهله ناسيا؟» قال: (لا شيء عليه انما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان و هو ناس) 5و نحوها غيرها من الاخبار التي