49
. . . . . . . . . .
الحكم بحرمة صيده تمسكا بالعمومات و الإطلاقات سواء كانت الشبهة مصداقية- كما إذا لم يعلم أنه يبيض و يفرخ في البر أو في البحرأم كانت مفهوميةكما إذا علم موطن بيضه و فرخه و أنه يبيض و يفرخ و يعيش في البر و البحر معا؛ و لكن لأجل تعيشه فيهما شك في أنه ملحق شرعا بالبري أو البحريو قد حققنا في الأصول انه بعد فرض تعنون العام بعد التخصيص بغير العنوان الذي كان له قبله لا يبقى مجال للتفصيل في حجية العام و عدمها بين الشبهة المفهومية و المصداقية بحجيتها في الأول دون الثاني.
نعم انما يصح هذا التفصيل في التخصيص الأفرادي الذي لا يعنون به العام و أما في مفروض المقام فليس الأمر كذلك؛ لانه تخصيص عنواني، و قد حققنا في الأصول أن مرجعه الى التقييد، فالعام يعنون بالخاص قطعا، فعليه يكون ما يعنون بعنوان البرية حراما؛ و ما يعنون بعنوان البحرية حلالا، فإذا أحرز أحد هذين العنوانين فلا اشكال. و أما إذا شك في ذلك و لم يعلم أنه بحري أو برئ فلا يمكن إحراز موضوع الحرمةو هو كونه غير بحريبالعمومات و الإطلاق الدالة على حرمة مطلق الصيد، لقصورها عن ذلككما عرفت آنفا.
و توهم: إمكان التمسك بالعمومات و الإطلاقات لإحراز موضوع الحرمة في المشكوك كونه بريا و بحريا. بتقريب: عدم تعنون العام بعد التخصيص بنقيض الخاص، لان التخصيص من قبيل إعدام الفرد، و من المعلوم عدم تعنون الافراد الباقية تحت العام بعدم الفرد الخارج، لعدم اتصاف جوهر بجوهر آخر لا وجودا و لا عدما؛ فلا يتصف الصيد في المقام بعدم البحرية، و حينئذ فالمشكوك داخل في العام فيتشبث به لإحراز حكمهو هو الحرمةواضح الفساد.
ضرورة: عدم كون البحرية من قبيل الافراد بل من العناوين المتنوعة للصيد