48
. . . . . . . . . .
يمكن المصير إلى الأول، لوجوه:
(الأول) -إطلاق قوله تعالى يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَقْتُلُوا اَلصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ . 1و إطلاق الاخبار الدالة على حرمة مطلق الصيد كقوله عليه السّلام في صحيح الحلبي المتقدم: (لا تستحلن شيئا من الصيد و أنت حرام) 2. و نحوه غيره من الاخبار الواردة عنهمعليهم السّلامو خرج عن هذا الإطلاق مطلق الصيد البحري بالأدلة المتقدمة ذكرها التي قد دلت على حلية الصيد بالنسبة اليه، و بقي الباقي تحت أدلة الناهية، فعلى هذا ان أحرز كون حيوان بحريا، فصيده حلال. و الا فالمرجع هو الاطلاقاة الدالة على حرمة الصيد مطلقا.
و اما كون موضوع الحرمة خصوص البري في قوله تعالى: . حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ اَلْبَرِّ مٰا دُمْتُمْ حُرُماً 3فلا يصلح لحمل الإطلاقات الدالة على الحرمة مطلقا عليه، لعدم التنافي الموجب للحمل بعد كونهما مثبتين غير دالين على مطلوبية صرف الوجود، بل مطلق الوجود. (و فيه) : أنه بعد تقييد الإطلاقات الدالة على حرمة مطلق الصيد بالنسبة إلى البحري لا يمكن إثبات حرمة الصيد المشكوك بها، و ذلك لان مقتضى تقييد الإطلاقات الدالة على حرمة الصيد مطلقا بالبحري هو تقييد عنوان المطلقو هو مطلق الصيدبنقيض عنوان الخاصو هو عدم البحريةفعليه يكون متعلق التحريم بعد التقييد. هو الصيد الغير البحري. و من الواضح: أنه لا يمكن إثبات هذا التقييد بالتمسك بها، فإذا شك فيه و لم يعلم بدخوله في أحد الصنفين لا يمكن