44
. . . . . . . . . .
إلحاق الطيور التي تعيش في البر و البحر معا بأحد الصنفين على البيض و الفرخ في ذلك المكان لا على التعيش و الارتزاق فيه؛ فما كان من الطيور الوحشية يبيض و يفرخ في البر، فهو من الطيور البرية و ان كان يعيش في البحر ايضا؛ و ما كان من الطيور يبيض و يفرخ في البحر فهو من الطيور البحرية، و ان كان يعيض في البر ايضا.
فما افاده المصنفقدس سرهمن ان صيد البحر هو ما يبيض و يفرخ في الماء موافق لما يستفاد منهما. و قال في المنتهى: (لا يعلم في تمامية هذه الضابطة خلافا الا من العطاء) على ما نقل في الجواهر.
و اما مرسلة ابن سماعة، أبان عن الطيار عن أحدهماعليهما السّلامقال: (لا يأكل المحرم طير الماء) 1فيحمل بعد تسليم صحة سنده على ما إذا كان في البحر، و لكنه يبيض و يفرخ في البركما فعله ذلك صاحب الجواهررحمه اللّه تعالى.
و كيف كان يستفاد من صحيح محمد بن مسلم المتقدمالذي استشهد به الامام عليه السّلام على حرمة صيد الجراد ضابطة اخرى؛ لما ورد فيه من ان عليا عليه السّلام حين ما مر على قوم محرمين رأى انهم يأكلون الجراد؛ فاعترض عليهم؛ فأجابوه بأنه بحري فقال لهم:
(ارمسوه في الماء إذا) -ان الضابط في البرية و البحرية هو التعيش في الماء أو البر فان عاش في الماء فقط فهو بحري؛ و ان عاش في البر فقط فهو بري، لأن ظاهر الأمر في قوله عليه السّلام (ارمسوه في الماء إذا) هو الإنكار عليهم في ما ادعوه من كونه من صيد البحر، فان معناه انه لو كان بحريا يعيش فيه، فالمعيار المستفاد من هذا الحديث في إلحاق المشكوك بأحد الصنفين هو التعيش في البحر و عدمه، فما لا يعيش إلا في الماء فهو بحري، و ما لا يعيش إلا في البر فهو بري.
و لا تنافي بين هذا الضابط و بين الضابط الذي استفيد من صحيحتي معاوية و حريز