213
. . . . . . . . . .
الكليني رحمه اللّه تعالى عن على عن أبيه عن حريز عمن أخبره عن أبى عبد اللّه عليه السّلام مثله إلا أنه قال: (فالأول الخيار) و خبر عمر بن يزيد عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال:
قال اللّه تعالى في كتابه «فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ .» إلى أن قال فمن عرض له أذى أو وجع فتعاطى مما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا فصيام ثلاثة أيام و الصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام و النسك شاة يذبحها فيأكل و يطعم و انما عليه واحد من ذلك 1و ما رواه محمد بن على بن الحسين قال مر النبي صلّى اللّه عليه و آله على كعب بن عجرة الأنصاري و هو محرم و قد أكل القمل رأسه و حاجبيه و عينيه؟ .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ما كنت أرى ان الأمر يبلغ ما أرى، فأمره فنسك نسكا لحلق رأسه، لقول عز و جل [فَمَنْ كٰانَ .]إلى أن قال: فالصيام ثلاثة أيام و الصدقة على ستة مساكين لكل مسكين صاع من تمر 2إلى غير ذلك من النصوص المروية عنهمعليهم السّلامالدالة على المدعى.
4-انه هل يختص الكفارة في صورة ما إذا اضطر إلى حلق الشعر و إزالته بما إذا كان رفع الشعر لأجل أذيته بشيء آخر أوجبه الشعر كالقملة و الحرارة أو يعم حتى ما إذا كان نفس الشعر مضرا كما إذا كان نابتا في العين أو طال شعر الحاجبين بحيث غطى العين أو طال شعر الشارب بحيث غطى الفم به، ذهب جماعة من الأصحاب -رضوان اللّه تعالى عليهمإلى الأول، فمنهم صاحب المنتهى حيث قال: على ما حكى عنه صاحب المداركقدس سره-(لو كان له عذر من مرض أو وقع في رأسه قمل أو غير ذلك من أنواع الأذى جاز له الحلق إجماعا للآية و الأحاديث السابقة ثم ينظر فان كان الضرر اللاحق به من نفس الشعر؛ فلا فدية عليه، كما لو نبت في عينه أو نزل شعر حاجبيه بحيث يمنعه الإبصار؛ لأن الشعر أضر به فكان له إزالة