214
. . . . . . . . . .
ضرره، كالصيد إذا صال عليه و ان كان الأذى من غير الشعر لكن لا يتمكن من إزالة الأذى إلا بحلق الشعر كالقمل و القروح برأسه و الصداع من الحر بكثرة وجبت الفدية، لأنه قطع الشعر لازالة ضرر عينه، فصار كما لو أكل الصيد للخمصة لا يقال: القمل من ضرر الشعر و الحر سببه كثرة الشعر فكأن الضرر منه أيضا، لأنا نقول: ليس القمل من الشعر و انما لا يمكنه المقام إلا بالرأس ذي الشعر، فهو محل لا سبب، و كذلك الحر من الزمان؛ لان الشعر يوجد في البرد و لا يتأذى به فقد ظهر ان الأذى في هذين النوعين ليسا من الشعر) .
و منهم صاحب الدروسقدس سرهحيث قال على ما حكاه صاحب الجواهر:
(لو نبت في عينيه شعر أو طال حاجبه فغطى عينيه فإزالة فلا فدية و لو تأذى بكثرة الشعر في الحر فإزالة فدى، و الفرق لحوق الضرر من الشعر في الأول و من الزمان في الثاني؛ و في إزالته لدفع القمل الفدية؛ لأنه محل المؤذي؟ .
و في كشف اللثام أبعد ما ذكر جواز الإزالة للضرورة و قال على ما في الجواهر:
(لكن لا يسقط لشيء من ذلك الفدية للنصوص إلا في الشعر النابت في العين و الحاجب الذي طال فغطى العين) ففي المنتهى و التحرير و التذكرة و الدروس:
(ان لا فدية لازالتهما لان الضرر بنفس الشعر فهو كالصيد الصائل) .
هذا و لكن في المدارك بعد ان حكى ما سمعته من المنتهى قال: (و هو غير واضح و المتجه: لزوم الفدية إذا كانت الإزالة بسبب المرض أو الأذى الحاصل في الرأس مطلقا، لإطلاق الآية الشريفة دون ما عدا ذلك، لان الضرورة مسوغة لإزالته و الفدية منتفية بالأصل.
و الأقوى في النظر هو الحكم بلزوم الفدية مطلقا سواء كان الضرر الحاصل له من نفس الشعر أو من غيره من القمل و الصداع الناشي من كثرة الشعر، بل لا