208
[و إزالة الشعر]
و إزالة الشعر قليله و كثيره و مع الضرورة لا اثم (1)
اندفاع الضرورة عليه و لذا تضمنت النصوص الاضطرار إلى استعمال الدهن الزيت و السمن و الإهالة في صحيح هشام بن سالم عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا خرج بالمحرم الخراج أو الدمل فليبط و ليداوه بسمن أو زيت 1. و في صحيح محمد بن مسلم عن أحدهماعليهما السّلام قال: سألته عن محرم تشققت يداه؟ . قال: فقال:
يدهنهما بزيت أو سمن أو إهالة 2و عن ابن الحسن الأحمسي قال: سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام سعيد بن يسار عن المحرم تكون به القرحة أو البثرة أو الدمل؟ . فقال: اجعل عليه بنفسج و أشباهه مما ليس فيه الريح الطيبة 3و عن أحمد بن على بن أبى طالب الطبرسي (في الاحتجاج) عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان عليه السّلام أنه كتب إليه يسأله عن المحرم هل يجوز له أن يصير على إبطيه المرتك أو التوتياء لريح العرق أم لا يجوز؟ فأجاب عليه السّلام يجوز ذلك و باللّه التوفيق 4.
من المحرمات على المحرم إزالة الشعر، هذا هو المعروف بين الفقهاء -قدس اللّه تعالى أسرارهمو قال في الجواهر عند شرح قول الماتن: (حتى الشعرة و نصفها عن الرأس أو اللحية أو الإبط أو غيرها بالحلق أو القص أو النتف أو النورة أو غيرها بلا خلاف أجده فيه؛ بل الإجماع بقسميه عليه؛ بل في التذكرة و هي إجماع العلماء، مضافا إلى كون بعض أفراده ترفها و إلى قوله تعالى وَ لاٰ تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ اَلْهَدْيُ مَحِلَّهُ 5و إلى مفهوم قوله تعالى أيضا (فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ 6. إلخ) . و استدل لذلك صاحب الجواهرقدس سرهكما عرفت بوجوه: